السيد محسن الأمين
159
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
[ مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ] [ سورة هَلْ أَتى ] : ( 135 ) في الكشاف في تفسير سورة هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « 1 » ما لفظه : عن ابن عباس رضى اللّه عنه أن الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ، فنذر عليّ وفاطمة وفضة جارية لهما إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام ، فشفيا وما معهم شيء ، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السلام عليكم أهل بيت محمّد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة ، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صياما ، فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك ، فلما أصبحوا أخذ عليّ رضى اللّه عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال : ما أشد ما يسؤني ما أرى بكم ، وقال : فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها فسآءه ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : خذها يا محمّد هنأك اللّه في أهل بيتك فأقرأه السورة ، انتهى . « 2 » وقال السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول ما لفظه : أخرج الطبراني في
--> ( 1 ) الإنسان : 1 . ( 2 ) الكشاف 2 : 531 .